ميرزا حسين النوري الطبرسي

434

خاتمة المستدرك

قلت : في هذا توثيق لأبي الربيع الشامي ، واسمه خليل بن أوفى ( 1 ) ، ولم ينص الأصحاب على توثيقه فيما علمته ، غير أن الشيخ ذكره في كتابيه ( 2 ) ، وبعض المتأخرين أثبته في المعول على روايته ، انتهى ( 3 ) . واستدل على توثيقه شيخنا الحر في أمل الآمل ( 4 ) بما كررنا إليه الإشارة من أن في ذكره في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) دلالة على كونه من الأربعة الآلاف الموثقين الموجدين في رجال ابن عقدة وهو في محله كما يأتي في الفائدة الثامنة . ومما يستغرب في المقام ما في التعليقة من أن في باب طلب الرئاسة حديثا يدل على تشيعه إلا أنه يستفاد منه ذمه ، انتهى ( 5 ) . قلت : إما تشيعه فهو كما قال المحقق السيد صدر الدين : غير خفي على من تتبع أخباره . منها ما في الكافي في باب أن الامام إذا شاء أن يعلم علم ، بسندين فيهما : صفوان ، عن ابن مسكان ، عن زيد ( 6 ) بن الوليد ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن الامام إذا شاء أن يعلم علم ( 7 ) .

--> ( 1 ) سماه بهذا العلامة في رجاله : 275 / 20 ، من الفائدة الثامنة من الخاتمة . وسماه في توضيح الاشتباه : خليد ، والظاهر وقوع الاشتباه بما في الرجال ، وقد نسب في جامع الرواة 1 : 298 إلى سهو القلم ، وفي نضد الايضاح : 125 إلى الخطأ . ( 2 ) فهرست الشيخ : 186 / 817 ، والرجال : 120 / 5 و 339 / 16 . ( 3 ) نكت الارشاد : غير موجود لدينا . ( 4 ) أمل الآمل 1 : 83 / 79 . ( 5 ) تعليقة الوحيد ( ضمن منهج المقال ) : 389 . ( 6 ) كذا في النسخة الحجرية من المستدرك ، والأصل المنقول عنه لم يقع بأيدنا ، وفي المصدر - بكلا السندين - بدر بن الوليد ، لا زيد بن الوليد ، وهو الكوفي في رجال الشيخ : 159 / 73 والخثعمي في رجال البرقي : 45 وليس لزيد ذكرا في كتب الرجال ، فلاحظ . ( 7 ) أصول الكافي 1 : 201 / 1 - 2 ، باب أن الأئمة - عليهم السلام - إذا شاءوا أن يعلموا علموا ، وفي آخر الحديث الثاني منه : ( أعلم ) بدل ( علم ) الذي في آخر الأول .